خبراء و باحثون عالميون يؤكدون اهمية منتجات التبغ البديلة للتقليل من مضار التدخين

تاريخ:

أحدث الأخبار

يؤكد خبراء الصحة العامة والباحثون على أهمية منتجات التبغ منخفضة المخاطر في الحد من الأضرار المرتبطة بالتدخين.

نظمت الرابطة العلمية الدولية للخبراء المستقلين في مجال مكافحة (SCOHRE) التدخين مؤتمرها العلمي السادس يومي 25 و26 سبتمبر 2023 في اليونان، تحت شعار “المنتجات الحديثة: ‘الأبحاث والسياسات بمشاركة 250 خبيرًا في الصحة العامة والعلم. ويهدف المؤتمر الى دراسة أحدث البيانات المتعلقة باستخدام منتجات التبغ البديلة كوسيلة للإقلاع عن التدخين، من جميع الزوايا: العلمية، التكنولوجية، الطبية، التنظيمية، القانونية والسياسية. كما يسعى الى تقديم المقترحات المقدمة من السلطات التنظيمية وصانعي السياسات لدعم هذه الأساليب الجديدة.

خلال الجلسة الافتتاحية، أبرز البروفيسور ‘إغناتيوس إيكونوميدي ‘، رئيس SCOHRE، أنه على الرغم من انخفاض معدلات التدخين في جميع أنحاء العالم، إلا أن العدد الإجمالي للمدخنين قد زاد نظرا لنمو السكان. كما أشار إلى وجود منتجات مبتكرة أقل ضررا من السجائر، وأضاف في بعض الدول، يتم فرض ضرائب وقوانين على منتجات التبغ التقليدية بالتساوي مع المنتجات البديلة بالرغم أن هذه المنتجات هي الأقل ضررا على الصحة العامة حيث تم إجراء الكثير من الأبحاث لتأكيد هذا الأمر.خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بتقليل الأضرار المرتبطة بالتدخين. وشدد على أهمية جمع المزيد من البيانات لتمكين صناع السياسات ومسؤولي الصحة العامة من اتخاذ قرارات فعالة.

وفي كلمته بهذه المناسبة، أعلن البروفيسور ‘أندريه فال ’، رئيس مجلس إدارة جمعية الصحة العامة البولندية، أن منظمة الصحة العالمية خسرت معركتها ضد التدخين. وأقر أن عدة المدخنين في العالم تجاوز سنة 2023 , 1.3مليارمدخن وبالرغم من تزايد عدد سكان العالم، فإن عدد المدخنين لا يتناقص على الإطلاق. من جانب اخر، تمكن عدد من البلدان من خفض نسبة المدخنين بشكل كبير كبريطانيا العظمى التي عملت على تطبيق ضرائب متباينة على التبغ والمنتجات المحتوية على التبغ منذ السبعينيات حيث تبيين أن 10% من السكان، أي ثلث المدخنين، سيقلعون تماماً عن هذه العادة السيئة بنهاية سنة 2023.وحققت السويد النجاح الأكبر حيث تمكنت من تخفيض نسبة المدخنين من 15% إلى 5.6% من السكان خلال 15 عاما من خلال توفير البدائل الصحية للمدخنين ودعم هذه البدائل بضرائب أقل من السجائر التقليدية. وقال أندريه فال: ” أنهمن خلال تقديم بدائل للمستهلكين بدلاً من حظرها، وتعزيز تدابير الوقاية والتثقيف، حققت السويد أفضل انخفاض في معدلات التدخين ويجب اعتماد هذا النظام في جميع انحاء العالم”.

وأضاف في بعض الدول، يتم فرض ضرائب وقوانين على منتجات التبغ التقليدية بالتساوي مع المنتجات البديلة بالرغم أن هذه المنتجات هي أقل ضررا على الصحة العامة حيث تم إجراء الكثير من الأبحاث لتأكيد هذا الأمر.

ولتقليل عدد المدخنين في بولندا، على سبيل المثال، أجرى أندريه فال، بتكليف من الحكومة، بحثًا واقترح إنشاء عيادة لأولئك الذين يرغبون في الإقلاع عن التدخين في كل وحدة إدارية. سيتم تقديم البدائل في هذه العيادة، والمساعدة النفسية وغيرها من أشكال المساعدة لأي شخص يرغب في ذلك لتقليل الأضرار المرتبطة بالتدخين.

وخلال الجلسة التي حملت عنوان “الحد من أضرار التدخين.. نهج كرواتيا بين الحاضر والمستقبل”، تحدث الدكتور رانكو ستيفانوفيتش، رئيس الجمعية الكرواتية للحد من أضرار الصحة العامة (HaRPH)، المتخصص في طب الأسرة ورئيس قسم الرعاية الصحية الأولية بالمعهد قائلاً: “في إطار الصحة العامة الكرواتية، من الضروري دعم مفاهيم الحد من المخاطر، التي أثبتت فوائدها بشكل واضح علميا في دول الاتحاد الأوروبي”، وأكد أن الاقلاع عن التدخين ضرورة وهو الخيار الأفضل لأي مدخن، ولكن لا بد من تطبيق مفهوم الحد من الضرر في جميع قطاعات الرعاية الصحية، الأمر الذي يتطلب تشريعات داعمة لتعزيز مفاهيم الحد من الضرر وانفتاح المجتمعات على هذا المفهوم..

وأضاف ستيفانوفيتش أن اللجنة البرلمانية المعنية بالسياسة الصحية والاجتماعية في كرواتيا عقدت جلسة حول مفهوم الحد من الضرر وأوصت بدعم تطبيقه فيما يتعلق بجميع أنواع الإدمان والسلوك المحفوف بالمخاطر على المستوى المؤسساتي والتشريعي بهدف تحسين الصحة العامة في كرواتيا فضلا عن إدراجه باعتباره الموقف الرسمي للدولة في المحافل الأوروبية والدولية.

خلال جلسة “المعلومات والمعطيات الخاطئة بشأن الحد من أضرار التدخين”، ركزت المناقشة على تقييم اللوائح والتشريعات والأدلة العلمية العالمية الحالية المتعلقة بالمنتجات منخفضة المخاطر.

قال السيد تيم فيليبس، المدير العام لشركةTamarind Intelligence، إنه يتعين على المنظمين التعامل مع مجموعة متنوعة من القضايا المختلفة، ومن أجل اتخاذ أفضل القرارات، فإنهم بحاجة إلى المزيد من البيانات. ولا بد أيضاً من نشر البيانات، وينبغي للمجتمع العلمي أن يكون أكثر نشاطاً في تقديم النتائج القائمة على الأدلة إلى الهيئات التنظيمية وصناع السياسات والجمهور.

خلال الجلسة نفسها، ‘قامسولومون ت. راتيمان’، رئيس قسم الطب النفسي بجامعة ليمبوبو MEDUNSA CAMPUW في بريتوريا، بتسليطالضوء على أهمية تطوير التشريعات التي تنظم استخدام منتجات التبغ المبتكرة مع توفير الوسائل اللازمة لتنفيذها، وتحديد الإجراءات التي يجب اتخاذها في حال المخالفة، مضيفاً أن: معظم الناس لا يعرفون عدد المواد المسرطنة الموجودة في السجائر، الأمر الذي يتطلب “زيادة جهود التوعية والتثقيف في هذا السياق، مع حماية الأطفال وغيرهم من الأشخاص”. من التدخين السلبي، بالإضافة إلى تطوير المزيد من الأبحاث في الجامعات والمنظمات الغير حكومية لتوفير معلومات عن المنتجات البديلة للتدخين التقليدي.

وقال الدكتور ‘سولومون راثايمان’، رئيس قسم الطب النفسي بجامعة سيفاكو ماكجاثو للعلوم الصحية في جنوب أفريقيا، إن هناك حاجة للعمل على تثقيف المستهلكين حول مخاطر التدخين وتأثير البدائل الجديدة منخفضة المخاطر للسجائر. كما تحدث عن تطور التشريعات ذات الصلة في جنوب أفريقيا منذ عام 1993. وفي السياق نفسه، قدمت الدكتورة ماريوا جلوفر، مديرة مركز التميز في أبحاث التبغ في نيوزيلندا، عرضاً حول التغييرات التشريعية والتنظيمية الأخيرة في البلاد فيما يتعلق بالتدخين ومنتجات التبغ المبتكرة، كما عرضت بيانات بحثية أولية حول العوائق والمفاهيم الخاطئة التي تمنع بعض المدخنين من الإقلاع عن التدخين ودعت إلى تكثيف الجهود في مجال التثقيف الصحي والتوعي بمخاطر التدخين.

وقال البروفيسور جوزيبي بيوندي زوكاي، الأستاذ المشارك في أمراض القلب بجامعة سابينزا في روما (إيطاليا)، إنه على الرغم من التباين الكبير لمنتجات السجائر الإلكترونية يجعل من الصعب استخلاص استنتاجات نهائية حول تأثيرها العام على الصحة، وتشير الأدلة إلى أن السجائر الإلكترونية تزيد من معدلات الإقلاع عن التدخين مقارنة بالعلاجات البديلة للنيكوتين (NRT).

اقرأ أيضًا
اقرأ أيضًا

هيئة الغذاء والدواء الأمريكية ترخّص 20 منتجًا من أكياس النيكوتين ZYN بادعاء «مخاطر معدّلة»

أصبحت 20 منتجًا محددًا من أكياس النيكوتين ZYN مؤهلة لتسويق ادعاء مخاطر معدّلة في الولايات المتحدة، بعد مراجعة علمية أجرتها FDA. ويقتصر الترخيص على المنتجات المحددة ولا يعني أن أكياس النيكوتين خالية من المخاطر أو مناسبة لغير مستخدمي التبغ.

أورنج تونس تتوّج الفائزين بجائزة POESAM 2026 وتدعم ريادة الأعمال النسائية

تُوّج مشروع CHITELIX بالمركز الأول في جائزة أورنج للمشاريع الاجتماعية 2026 بتونس، فيما حصدت PigmentOCO المركز الثاني والجائزة الوطنية للمرأة. وشملت المسابقة 156 مشروعًا في قطاعات التعليم والصحة والفلاحة والطاقة والبيئة.

تأمينات BIAT وألترا ميراج الجريد 2026: 501 عدّاءً وسباق 100 ميل في دورة قياسية بتوزر

تحتفل ألترا ميراج الجريد بعشر سنوات من الحضور الرياضي الدولي في توزر، عبر دورة قياسية تجمع 501 عدّاءً من 20 جنسية. وتجدد تأمينات BIAT شراكتها مع الحدث، الذي يضيف سباق 100 ميل ويعزز دعمه للشباب والحرف والاقتصاد المحلي في منطقة الجريد.

ورشات روبوتيك وابتكار لأطفال مكفولي الدولة بالحمامات بالتعاون مع أورنج تونس

بالتعاون مع الإدارة العامة للطفولة، نظّمت أورنج تونس ورشات في الروبوتيك والابتكار لفائدة أطفال مكفولي الدولة بمركز الاصطياف بالحمامات، تُختتم بورشات في الطباعة ثلاثية الأبعاد قريبًا.

Challenge PFE 2026: أورنج تونس تراهن على تشغيل 143 من خريجي الجيل Z ضمن استراتيجيتها للموارد البشرية

: أورنج تونس تراهن على تشغيل 143 متربصا من الجيل Z عبر Challenge PFE 2026، في مبادرة تعزز التعاون بين الجامعة والقطاع الخاص.

الدكتور أمان الله المسعدي: تقليص أضرار التدخين أصبح رهانًا للصحة العامة في تونس

يرى الدكتور أمان الله المسعدي أن الإقلاع عن التدخين يبقى الحل الأمثل، لكن بالنسبة للمدخنين الذين يعجزون عن التوقف، فإن البدائل الخالية من الاحتراق قد تساهم في تقليل بعض المخاطر الصحية، مع ضرورة دعم البحث العلمي المحلي وتطوير المعارف الطبية في هذا المجال.

حظر النكهات لا يوقف المستهلكين: خبير أمريكي يحذّر من تنامي سوق النيكوتين الموازية

تجربة الولايات المتحدة تكشف أن حظر النكهات محلياً يرفع المبيعات في الولايات المجاورة، بينما يغذي الحظر الوطني الشامل سوقاً موازية للنيكوتين غير الخاضع للرقابة.

الحد من مخاطر التبغ في تونس: فيليب موريس إنترناشيونال تراهن على الابتكار والتنظيم القائم على الأدلة

من الوقاية إلى الحد من المخاطر: تايلان سوير يحلل أربعة عوامل حاسمة لتبني بدائل التبغ في تونس، ويدعو إلى إطار تنظيمي متوازن يأخذ بعين الاعتبار احتكار الريجي والخصوصيات الثقافية المحلية.