أعلنت أورنج تونس رسميًا دخول الكابل البحري MEDUSA حيّز الخدمة والاستغلال، في خطوة تُعدّ من أبرز المشاريع الاستراتيجية في مجال البنية التحتية الرقمية بالبلاد، لما ستوفره من تعزيز لديمومة الربط الدولي وتحسين جودة الاتصالات ودعم مكانة تونس كمركز رقمي إقليمي يربط بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط.
ويأتي هذا الإعلان بعد استكمال مختلف المراحل التقنية للمشروع، بما في ذلك عملية إنزال الكابل بمدينة بنزرت في الأول من نوفمبر 2025، ليصبح اليوم جاهزًا للتشغيل الفعلي ونقل أولى تدفقات البيانات الدولية.
مشروع استراتيجي يربط 13 دولة
يُعتبر MEDUSA من أكبر مشاريع الكابلات البحرية في منطقة البحر الأبيض المتوسط، إذ يمتد على أكثر من 8 آلاف كيلومتر من الألياف البصرية البحرية، ويربط 13 دولة في جنوب أوروبا وشمال إفريقيا والشرق الأوسط.
ويهدف المشروع إلى توفير مسارات اتصال جديدة أكثر كفاءة ومرونة، بما يساهم في تسريع تبادل البيانات وتعزيز المبادلات الرقمية بين ضفتي المتوسط.
وتملك أورنج تونس الجزء التونسي من الكابل البحري إضافة إلى محطة الإنزال الموجودة بمدينة بنزرت، وهو ما يعكس التزام الشركة بالاستثمار في بنى تحتية رقمية سيادية ومتطورة.
قدرات تقنية عالية وسعات دولية أكبر
يعتمد الجزء التونسي من المشروع على أربع أزواج من الألياف البصرية البحرية، بطاقة استيعاب تصل إلى 24 تيرابت في الثانية لكل زوج، ما يوفر إمكانات متقدمة لنقل البيانات ويواكب النمو المتسارع للاستخدامات الرقمية.
ومن المنتظر أن يساهم الكابل الجديد في:
- رفع السعات الدولية المتاحة لتونس بشكل كبير.
- تعزيز مرونة الشبكات عبر تنويع مسارات الربط الدولية.
- توفير اتصال مباشر وآمن مع أبرز المراكز الرقمية الأوروبية.
- دعم خدمات الحوسبة السحابية ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية المبتكرة.
تحسين جودة الإنترنت للمؤسسات والأفراد
سيساهم تشغيل MEDUSA في تحسين جودة خدمات الإنترنت داخل تونس من خلال زيادة السعات المتاحة وتعزيز موثوقية الاتصالات الدولية.
كما ستستفيد المؤسسات الاقتصادية والإدارات العمومية ومشغلو الاتصالات والمنصات الرقمية من اتصال دولي أكثر استقرارًا وأداءً، بما يدعم التحول الرقمي وتطوير الخدمات الإلكترونية.
دعم الاقتصاد الرقمي وجذب الاستثمارات
يمثل الكابل البحري الجديد رافعة مهمة لتعزيز تنافسية الاقتصاد الرقمي التونسي، حيث سيساعد على تطوير بنى تحتية تكنولوجية حديثة، وتشجيع إنشاء مراكز بيانات متطورة، واستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في قطاع التكنولوجيا.
ومن شأن هذا المشروع أن يعزز موقع تونس كمحور إقليمي للربط الرقمي بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط، في ظل الطلب المتزايد على خدمات الاتصال الدولية عالية الأداء.
امتداد لاستراتيجية استثمارية طويلة المدى
يأتي تشغيل MEDUSA بعد أكثر من عقد على دخول الكابل البحري DIDON حيّز الخدمة سنة 2014، ليشكل مرحلة جديدة في استراتيجية أورنج تونس الرامية إلى تطوير بنية تحتية دولية أكثر أمانًا وكفاءة ومرونة.
وأكد المدير العام لأورنج تونس، ستيفان ڤارّي، أن دخول الكابل البحري MEDUSA حيّز الخدمة يمثل خطوة استراتيجية مهمة للشركة ولمنظومة الاقتصاد الرقمي التونسي، مشددًا على أن هذا الاستثمار طويل المدى سيساهم في تحسين جودة الإنترنت، وتعزيز مرونة الشبكات الدولية، وتقوية الروابط الرقمية بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، بما يدعم طموح تونس في أن تصبح مركزًا رقميًا رئيسيًا في المنطقة.
