اتفاق تونس/ صندوق النقد الدولي: دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي وفتح الباب أمام تمويلات إضافية

تاريخ:

أحدث الأخبار

توصّلت مصالح صندوق النقد الدولي والسلطات التونسيّة أمس، السبت 15 أكتوبر 2022، للإتفاق على مستوى الخبراء لأجل دعم السياسة الاقتصادية لتونس مع برنامج يستغرق حوالي 48 شهرا بعنوان آلية “تسهيل الصندوق الممدد” بقيمة تناهز 1،9 مليار دينار، وفق ما صرّح به الاقتصادي والمحلّل المالي، معز حديدان.

“ويعد الاتفاق نتيجة لما أفضت إليه لقاءات واشنطن، من 10 إلى 15 أكتوبر 2022، بين الوفد التونسي وفريق من صندوق النقد الدولي، قاده، كريس جيرغات وبرات راينر، في إطار متابعة المحادثات بخصوص دعم الصندوق والبرنامج الاجمالي للإصلاح الإقتصادي للحكومة التونسيّة”.

“وعلى أساس الاستنتاجات الأوليّة للمهمّة فإنّ مصالح الصندوق ستعمل على إعداد تقرير لعرضه على مجلس إدارة صندوق النقد الدولي لمناقشته وأخذ القرار. ويبقى الاتفاق النهائي مشروطا بمصادقة مجلس الادارة المتوقع في دسمير 2022”.

وأفاد حديدان “سيكون لتونس إمكانية النفاذ إلى 1472 مليار حقوق السحب الخاصّة (ما يعادل 1،9 مليار دولار) أي ما يعاد 270 بالمائة من حصّتها من رأس مال مؤسّسة التمويل الدولي”

برنامج يستهدف استعادة الاستقرار الاقتصاد الكلّي

“يهدف برنامج التمويل الجديد مع تونس دعم الأسس المالية والسلم الاجتماعي وإرساء العدالة الجبائية والتسريع في الإصلاحات، التّي من شأنها إرساء مناخ ملائم لتحقيق نمو دامج وإحداث مواطن الشغل المستديمة”.

“ليس من شأن القرض الجديد، الذّي سيتم منحه لتونس، وحده سد الحاجيات المالية للبلاد لكن الصندوق يرى أنّ الاتفاق سيدفع بالمجموعة الدوليّة إلى الإسهام في نجاح الحكومة التونسيّة من خلال التسريع في اسداء تمويل إضافي إلى تونس”.

ونبّه الخبير إلى أنّه “بإمكان تونس التعويل على تمويلات طارئة من المموّلين في إطار التعاون الثنائي لكنّها تبقى غير قادرة على الخروج إلى الأسواق المالية الدوليّة”.

“أعلنت فرق صندوق النقد الدولي أن تدهور المناخ العالمي والأسعار الدولية المرتفعة للموّاد الأوّليّة يثقل بشكل كبير كاهل الاقتصاد التونسي إلى جانب الضعف الهيكلي الأساسي ضمن معطى اجتماعي واقتصادي صعب. وسيشهد النمو تباطؤا، على الأغلب، على المدى القصير في حين أنّ ارتفاع الأسعار الدولية للموّاد الأوّليّة سيمارس ضغوطا على التضخم، وأيضا، على ميزان التجارة الخارجية والميزانيّة”.

صندوق النقد الدولي: آلية “تسهيل الصندوق الممدد” يدعم برنامج الإصلاحات الاقتصادية

وبحسب حديدان فإنّ الاتفاق الجديد بخصوص “تسهيل الصندوق الممدد” سيدعم برنامج الإصلاحات الاقتصادية للحكومة الرامي إلى ارساء الاسقرار على مستوى الميزان التجاري وميزانية تونس وتقوية الحماية الاجتماعية ودفع نمو أهم وأخضر ودامج وإحداث مواطن شغل مدفوعة بالقطاع الخاصّ. وتحديدا فإنّ برنامج الإصلاحات، الذّي أقرّته الحكومة يرمي إلى:

مقاومة السوق الموازية والتهرّب الجبائي وتحسين العدالة الجبائية عبر اتخاذ إجراءات بغاية إدماج القطاع غير المنظم ضمن القطاع المنظم عبر توسيع القاعدة الجبائية لضمان مساهمة عادلة من قبل كل المهن.

ترشيد النفقات وإصلاح نظام الدعم: احتواء النفقات وخلق هامش تصرّف في ميزانيّة الدولة لفائدة الدعم الاجتماعي. وقد اتخذت السلطات، بعد، إجراءات لاحتواء كتلة أجور القطاع العمومي وبدأت، تدريجيا، في إلغاء الدعم من خلال الترفيع الدوري في الأسعار، التّي ترتبط بالأسعار الدوليّة، مع توفير حماية تستهدف الفئات الهشّة (بما في ذلك التحويلات الاجتماعيّة).

حماية الأسر الأكثر هشاشة: دعم الاجراءات المتعلّقة بالضمان الاجتماعي عبر الترفيع في التحويلات النقدية وتوسيع اجراءات الضمان الاجتماعي لتعويض العائلات الهشّة عن انعكاسات ارتفاع الاسعار. ويتعلّق الأمر، أيضا، بحماية القدرة الشرائية للتونسي في مواجهة تضخم مرتفع ومتسارع. ولأجل دعم استقرار الاقتصاد الكلّي انطلق البنك المركزي التونسي، بعد، في التشديد على السياسة النقدية.

إصلاح المؤسّسات العمومية: إطلاق برنامج إصلاحي شامل للمؤسسات العمومية بدءا بإصدار قانون جديد يتعلق بهذه المؤسسات.

إرساء منافسة سليمة ودفع الاستثمار الخاص: التسريع في الإصلاحات الهيكلية لدعم المنافسة وخلق ظروف منافسة شفافة وعادلة بالنسبة للمستثمرين من خلال ترشيد وتبسيط التشجيعات على الاستثمار.

تقوية الحوكمة والشفافية في القطاع العمومي مع، خصوصا، إجراء تحليل كامل للحوكمة لارساء خارطة طريق لأجل القيام بالاصلاحات.

تشجيع اقتصاد أخضر أكثر: اعتماد وتقوية القدرة على مقاومة التغيّرات المناخية عبر دفع الاستثمار في الطاقات المتجددة والتصرّف في الأراضي والمياه (المستعملة) واتخاذ اجراءات للمحافظة على السواحل التونسيّة والفلاحة والصحة والسياحة.

ويشدد بلاغ صندوق النقد الدولي في الأخير على الدور الهام للمجموعة الدولية لتسهيل برنامج الحكومة التونسيّة من خلال إسداء سريع للتمويلات بهدف ضمان نجاح سياستها وجهود الاصلاح، بحسب ما أوضحه معز حديدان.

اقرأ أيضًا
اقرأ أيضًا

هيئة الغذاء والدواء الأمريكية ترخّص 20 منتجًا من أكياس النيكوتين ZYN بادعاء «مخاطر معدّلة»

أصبحت 20 منتجًا محددًا من أكياس النيكوتين ZYN مؤهلة لتسويق ادعاء مخاطر معدّلة في الولايات المتحدة، بعد مراجعة علمية أجرتها FDA. ويقتصر الترخيص على المنتجات المحددة ولا يعني أن أكياس النيكوتين خالية من المخاطر أو مناسبة لغير مستخدمي التبغ.

أورنج تونس تتوّج الفائزين بجائزة POESAM 2026 وتدعم ريادة الأعمال النسائية

تُوّج مشروع CHITELIX بالمركز الأول في جائزة أورنج للمشاريع الاجتماعية 2026 بتونس، فيما حصدت PigmentOCO المركز الثاني والجائزة الوطنية للمرأة. وشملت المسابقة 156 مشروعًا في قطاعات التعليم والصحة والفلاحة والطاقة والبيئة.

تأمينات BIAT وألترا ميراج الجريد 2026: 501 عدّاءً وسباق 100 ميل في دورة قياسية بتوزر

تحتفل ألترا ميراج الجريد بعشر سنوات من الحضور الرياضي الدولي في توزر، عبر دورة قياسية تجمع 501 عدّاءً من 20 جنسية. وتجدد تأمينات BIAT شراكتها مع الحدث، الذي يضيف سباق 100 ميل ويعزز دعمه للشباب والحرف والاقتصاد المحلي في منطقة الجريد.

ورشات روبوتيك وابتكار لأطفال مكفولي الدولة بالحمامات بالتعاون مع أورنج تونس

بالتعاون مع الإدارة العامة للطفولة، نظّمت أورنج تونس ورشات في الروبوتيك والابتكار لفائدة أطفال مكفولي الدولة بمركز الاصطياف بالحمامات، تُختتم بورشات في الطباعة ثلاثية الأبعاد قريبًا.

Challenge PFE 2026: أورنج تونس تراهن على تشغيل 143 من خريجي الجيل Z ضمن استراتيجيتها للموارد البشرية

: أورنج تونس تراهن على تشغيل 143 متربصا من الجيل Z عبر Challenge PFE 2026، في مبادرة تعزز التعاون بين الجامعة والقطاع الخاص.

الدكتور أمان الله المسعدي: تقليص أضرار التدخين أصبح رهانًا للصحة العامة في تونس

يرى الدكتور أمان الله المسعدي أن الإقلاع عن التدخين يبقى الحل الأمثل، لكن بالنسبة للمدخنين الذين يعجزون عن التوقف، فإن البدائل الخالية من الاحتراق قد تساهم في تقليل بعض المخاطر الصحية، مع ضرورة دعم البحث العلمي المحلي وتطوير المعارف الطبية في هذا المجال.

حظر النكهات لا يوقف المستهلكين: خبير أمريكي يحذّر من تنامي سوق النيكوتين الموازية

تجربة الولايات المتحدة تكشف أن حظر النكهات محلياً يرفع المبيعات في الولايات المجاورة، بينما يغذي الحظر الوطني الشامل سوقاً موازية للنيكوتين غير الخاضع للرقابة.

الحد من مخاطر التبغ في تونس: فيليب موريس إنترناشيونال تراهن على الابتكار والتنظيم القائم على الأدلة

من الوقاية إلى الحد من المخاطر: تايلان سوير يحلل أربعة عوامل حاسمة لتبني بدائل التبغ في تونس، ويدعو إلى إطار تنظيمي متوازن يأخذ بعين الاعتبار احتكار الريجي والخصوصيات الثقافية المحلية.