سفير الصين: “تونس تعرضت إلى هجمة تستهدف التدخل في شؤونها”

تاريخ:

أحدث الأخبار

لاحظ سفير جمهورية الصين الشعبية لدى تونس جانغ جيانقوه أن تونس تعرضت خلال الفترة الأخيرة إلى “هجمة تدخل في شؤونها الداخلية من قبل الدول الغربية وخاصة مجموعة الدول السبع والولايات المتحدة الأمريكية وذلك لاتخاذها قرارات سيادية لا تتواءم مع مصالح هذه الدول “

وبين جيانقوه خلال لقاء إعلامي جمعه اليوم الجمعة بعدد من ممثلي وسائل الاعلام التونسية أن هذه التدخلات التي تعرف بلاده مثيلا لها استهدفت قرارات الرئيس قيس سعيد السياسية السيادية (في إشارة إلى قرارات 25 جويلية وما تبعها) وتكون عادة تحت يافطة الدفاع عن حقوق الانسان والديمقراطية، مشددا بالقول ” علينا التمسك المشترك بحقوقنا في السيادة وحقوق الانسان”.

و لاحظ السفير الصيني في هذا اللقاء الذي خصصه للتطرق للمؤتمر الوطني ال20 للحزي الشيوعي الصيني المنعقد مؤخرا وآفاق قراراته وتوصياته سواء على المستوى الدولي أو الإقليمي أو الثنائي، أن الفترة المقبلة ستوفر فرصا ثمينة لتطوير العلاقات الصينية التونسية خاصة على المستويين الاقتصادي والتجاري، سواء من حيث تنفيذ استثمارات صينية جديدة في تونس أو فتح السوق الصينية أمام المنتجات التونسية.

و أوضح أن الصين تستعد بعد المؤتمر لخوض جهود نحو بناء نمط تنموي جديد يتميز بالجودة العالية والتسريع في نسق التحول الأخضر لنمط التنمية، كما ستكون السوق الصين في ارتباط وثيق بالعالم الخارجي وسيزداد تبعا لذلك طلبها على السلع والخدمات عالية الجودة. وهو نسق سيجلب المزيد من مكاسب التنمية إلى الدول الأخرى بما في ذلك تونس.

و لفت إلى مشاركة وزير الخارجية عثمان الجرندي قبل فترة (21 سبتمبر) في الاجتماع الوزاري لمجموعة أصدقاء مبادرة التنمية العالمية في نيويورك برئاسة الصين مؤكدا أن هذا اللقاء يؤشر إلى مزيد تطوير التعاون بين البلدين بما يعود بالفائدة على الشعبين الصديقين.

و قال السفير الصيني” نحن اليوم في نقطة انطلاق تاريخية جديدة تتطلع الصين من خلالها إلى التكاتف مع تونس لخلق مستقبل أفضل من خلال مواصلة تعزيز المبادلات الثنائية التي لم ترتق بعد إلى مستوى العلاقات السياسية، وذلك في مختلف المجالات وتمتين أواصر الثقة السياسية المتبادلة على الدوام.

وأشار إلى أن المبادلات بين البلدين قد عرفت بعض الراجع بسبب جائحة كورونا إلا أن الذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية مع تونس سنة 2024، وانعقاد الدورة الأولى للقمة الصينية العربية، ستسشكلان محطاتين متجددتين لتعزيز التعاون الثنائي ، وذلك اضافة الى الادوار الهامة لكل من المنتدى الصيني الافريقي والمنتدى الصيني العربي ومبادرة الحزام والطريق التي توفر فرصا هامة في مجالات البنية التحتية والصحة والسياحة والتنمية الخضراء والمبادلات الإنسانية، وأيضا التجارة وصناعة السيارات والزراعة.

وبين أنه في إطار دعم جهود تونس في تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى توفير نسبة 30 في المائة من الطاقة عبر الطاقة النظيفة (الشمسية والرياح) بحلول 2030، وباعتبار التجربة التي تتميز بها الشركات الصينية من المنتظر نهاية هذه السنة تنفيذ مشروع بقيمة 200 مليون دولار لبناء محطتين للطاقة الشمسية والكهروضوئية.

وشدد السيد جيانغوه على أن الشركات الصينية ترغب في الاستثمار في تونس ذات الموقع الاستراتيجي المتميز وفي أن تكون قاعدة لأنشطتها باتجاه الأسواق الافريقية والأوروبية في مجالات صناعة الأجهزة الالكترونية، كما أن ما يميز تونس من مناخ وتاريخ زراعي ثري يشكل فرصة لتكون بلدا زراعيا كبيرا ولتبادل الخبرات مع الصين في هذا المجال.

و إلى جانب التعاون في المجال العلمي والبحث والتكنلوجيا حيث تقدم الصين سنويا 30 منحة لطلبة تونسيين للدراسة في جامعاتها، أفاد السفير الصيني بأن الطرفين سينطلقان في عدة مشاريع في مجالات التكنولوجيا والصحة والثقافة حيث يجري العمل في هذا السياق على تنفيذ مشروع ضخم لبناء مركز الحوسبة عالي الأداء، و توسيع مستشفى صفاقس وبناء معهد للعلاج من السرطان في قفصة كما سينطلق قريبا التعاون في مجال البحث في الاثار التاريخية، مشيرا إلى أن هذه النماذج تعزز التعاون القائم في عديد المجالات اعلى غرار الأكاديمية الدبلوماسية للتدريب والدراسات، والمركز الشبابي ببنعروس والمستشفى الجامعي بصفاقس التي تم تنفيذها في إطار مبادرة الحزام والطريق، إلى جانب معهد كنفيشوس ومركز الطب الصيني التقليدي (الوخز بالإبر).

و شدد السفير الصيني على أن كل المشاريع المنجزة او التي يتوقع إنجازها تعد علامات متميزة بين الطرفين ، لكن المهم يبقى جذب المزيد من الاستثمارات الصينية إلى تونس.

اقرأ أيضًا
اقرأ أيضًا

هيئة الغذاء والدواء الأمريكية ترخّص 20 منتجًا من أكياس النيكوتين ZYN بادعاء «مخاطر معدّلة»

أصبحت 20 منتجًا محددًا من أكياس النيكوتين ZYN مؤهلة لتسويق ادعاء مخاطر معدّلة في الولايات المتحدة، بعد مراجعة علمية أجرتها FDA. ويقتصر الترخيص على المنتجات المحددة ولا يعني أن أكياس النيكوتين خالية من المخاطر أو مناسبة لغير مستخدمي التبغ.

أورنج تونس تتوّج الفائزين بجائزة POESAM 2026 وتدعم ريادة الأعمال النسائية

تُوّج مشروع CHITELIX بالمركز الأول في جائزة أورنج للمشاريع الاجتماعية 2026 بتونس، فيما حصدت PigmentOCO المركز الثاني والجائزة الوطنية للمرأة. وشملت المسابقة 156 مشروعًا في قطاعات التعليم والصحة والفلاحة والطاقة والبيئة.

تأمينات BIAT وألترا ميراج الجريد 2026: 501 عدّاءً وسباق 100 ميل في دورة قياسية بتوزر

تحتفل ألترا ميراج الجريد بعشر سنوات من الحضور الرياضي الدولي في توزر، عبر دورة قياسية تجمع 501 عدّاءً من 20 جنسية. وتجدد تأمينات BIAT شراكتها مع الحدث، الذي يضيف سباق 100 ميل ويعزز دعمه للشباب والحرف والاقتصاد المحلي في منطقة الجريد.

ورشات روبوتيك وابتكار لأطفال مكفولي الدولة بالحمامات بالتعاون مع أورنج تونس

بالتعاون مع الإدارة العامة للطفولة، نظّمت أورنج تونس ورشات في الروبوتيك والابتكار لفائدة أطفال مكفولي الدولة بمركز الاصطياف بالحمامات، تُختتم بورشات في الطباعة ثلاثية الأبعاد قريبًا.

Challenge PFE 2026: أورنج تونس تراهن على تشغيل 143 من خريجي الجيل Z ضمن استراتيجيتها للموارد البشرية

: أورنج تونس تراهن على تشغيل 143 متربصا من الجيل Z عبر Challenge PFE 2026، في مبادرة تعزز التعاون بين الجامعة والقطاع الخاص.

الدكتور أمان الله المسعدي: تقليص أضرار التدخين أصبح رهانًا للصحة العامة في تونس

يرى الدكتور أمان الله المسعدي أن الإقلاع عن التدخين يبقى الحل الأمثل، لكن بالنسبة للمدخنين الذين يعجزون عن التوقف، فإن البدائل الخالية من الاحتراق قد تساهم في تقليل بعض المخاطر الصحية، مع ضرورة دعم البحث العلمي المحلي وتطوير المعارف الطبية في هذا المجال.

حظر النكهات لا يوقف المستهلكين: خبير أمريكي يحذّر من تنامي سوق النيكوتين الموازية

تجربة الولايات المتحدة تكشف أن حظر النكهات محلياً يرفع المبيعات في الولايات المجاورة، بينما يغذي الحظر الوطني الشامل سوقاً موازية للنيكوتين غير الخاضع للرقابة.

الحد من مخاطر التبغ في تونس: فيليب موريس إنترناشيونال تراهن على الابتكار والتنظيم القائم على الأدلة

من الوقاية إلى الحد من المخاطر: تايلان سوير يحلل أربعة عوامل حاسمة لتبني بدائل التبغ في تونس، ويدعو إلى إطار تنظيمي متوازن يأخذ بعين الاعتبار احتكار الريجي والخصوصيات الثقافية المحلية.